كشفت هيئة الآثار والتراث في وزارة الثقافة، عن قلة نسبة تخصيصات الموازنة لإعادة وتأهيل وتطوير بعض المتاحف في المحافظات، والتي تكاد تكون معدومة وأقل من 1%.
وقال معاون مدير دائرة المتاحف في الهيئة العامة للآثار والتراث التابعة للوزارة، عباس عبد منديل، في حديث لجريدة الصباح، وتابعته شبكة "الساعة"، إن "هناك جهودا لتأهيل وتطوير عدد من المتاحف، لكنها تصطدم بقلة التخصيصات التي تكاد تكون معدومة، إضافة إلى تخصيص الوزارة في موازنة العام الماضي أقل من 1% لهذا الغرض".
وأضاف أن "هناك قلة اهتمام بالمتاحف، على الرغم من وجود تعليمات وضوابط من رئاسة الوزراء بإعادة الحوافز إلى ملاكات الهيئة"، فضلا عن "عدم تخصيص مبالغ لوقود العجلات الخاصة بها، إذ لم تصرف حتى الآن بسبب رفضها من قبل وزارة المالية".
وأكد أن "هناك 14 متحفا فرعيا مصغرا تابعا إلى الهيئة في جميع المحافظات، وتم افتتاح 5 منها لغاية الآن، منها متحف نبو خذ نصر في بابل والسماوة والناصرية والبصرة وميسان، وذلك بعد تجهيزها ببعض القطع الأثرية من المتحف العراقي للحضارات المتعاقبة، وتزويدها بالآثار التي تم اكتشافها بمواقع المحافظات".
وتابع أن "هناك متاحف فرعية خاصة بعرض الآثار تمثل نموذجا مصغرا للمتحف العراقي، وأخرى موقعيه يتم افتتاحها بشكل مؤقت، منها متحف بابل وأور، لعرض الآثار المكتشفة، وسيتم افتتاح متحف الأنبار الحضاري خلال الأسابيع القليلة المقبلة".
وأشار إلى أن "دراسة اختصاص الآثار لطلبة الجامعات الحكومية والأهلية قليل جدا مقارنة بأعداد المواقع الأثرية، نتيجة ضعف التوعية المجتمعية، وقلة المعرفة بأهمية دراستها، ما أدى إلى شح الملاكات وعدم تعيينهم، إلى جانب إلغاء الكلية الخاصة بالآثار في مدينة سامراء التي كانت تحتوي على مختبر مركزي خاص بصيانة القطع الأثرية".
وبيّن أن "ذلك سبب عزوف الطلبة، بينما تشهد الدول الغربية اهتماما بدراسة الاختصاص الآثاري في الكليات والمعاهد، وتخرج ملاكات تهتم بالبحث والتنقيب، ومثال ذلك أن أغلب البعثات الأجنبية العاملة في المواقع الأثرية في البلاد من الخريجين".
وعانت الآثار العراقية من الإهمال والتدمير والنهب خلال الحروب التي عصفت بالبلاد في العقود الماضية، لا سيّما في المرحلة التي أعقبت الغزو الأمريكي في 2003، وبعد سيطرة تنظيم "داعش" على بعض المحافظات العراقية بحلول عام 2014، قام بتدمير وسرقة الآثار وتفجير ما تبقى منها.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام